إيلاريا أكرم تكتب : فراشات لكن مقاتَلات
إيلاريا أكرم تكتب : فراشات لكن مقاتَلات
الحياة ليست عادلة، وهذه حقيقة لا ينكرها أحد، لأنها لا تمنح الإنسان كل ما يريده، بل عليه أن يكون مقاتلًا في مواجهتها حتى النهاية. وإذا نظرت حولك، بالتأكيد ستشاهد نماذج كثيرة لأبطال قاموا بدورهم على أكمل وجه دون ملل أو كلل، ولم يستسلموا لتحديات الحياة
وهنا لا نشير إلى الأبطال الذكور فقط، بل أيضًا إلى النساء المقاتلات اللواتي سعين في طريقهن كل يوم رغم قسوة العالم عليهن وعدم إتاحة الحرية لهن في الحصول على كل الفرص التي يستحققنها، وإثباتهن بجدارة قدرتهن على تحمّل مسؤوليات تُنسب في الأصل إلى الرجال. لذلك لا نتغافل عن دور كل أم في حياتنا، فهي مقاتلة داخل أسرتها، تقوم بتلبية احتياجات أبنائها وزوجها وتسعى كل يوم لإرضائهم. وكذلك هناك فتيات يتحملن مسؤولياتهن حتى لا يكنّ عبئًا على آبائهن، ومنهن من غادرن بلادهن بحثًا عن طريق آخر للرزق وتحقيق ذواتهن بشكل باهر رغم صعوبات الغربة.”
وهناك من أرادت أن تجعل لوجودها معنى أسمى، ولم ترضَ بأي اختيارات سواء في الزواج أو العمل، لأنها تُدرك قيمة نفسها جيدًا.”
إن الحياة مليئة حولنا بفتيات يشبهن الفراشات في جمالهن، ومقاتلات في مواجهة الحياة بعزيمة قوية رغم تعرضهن للانهيار آلاف المرات. وفي المقابل، هناك فتيات نشأن في ظروف مادية ميسّرة، وكانت هذه الظروف عاملًا مهمًا في نجاحهن وتطورهن على المستوى التعليمي والمهني. لذلك علينا أن نُقدّم الدعم والتقدير لهؤلاء الفتيات اللواتي كنّ وما زلن مقاتلات من أجل أحلامهن، وأصبحن قدوة وعمودًا راسخًا في حياة عائلاتهن.





