عين الذاكرة قصة قصيرة “ل آلاء البنداري”
كانت “ليلى” فتاة هادئة، تهوى جمع التحف الغريبة. في أحد أسواق الحرف القديمة، جذب انتباهها طبق خشبي دائري بنقوش متداخلة تُشبه زهرة تتفتح من قلب الزمن. بدا وكأنه يحمل سرًّا لا يُقال.
اشترته دون تردد، وعندما علّقته على جدار غرفتها، لاحظت شيئاً غريباً. في منتصف الليل، كانت النقوش تلمع بهدوء، وتصدر منها همسات خفيفة… كأن أحدهم يروي حكاية.
في الليلة التالية، جلست تتأمل الطبق، وفجأة انجذبت نحوه كما لو سُحبت روحها إلى الداخل.
وجدت نفسها تسير وسط حدائق منقوشة، مليئة بالأقواس والأزهار والدوائر، وكل واحدة تروي ذكرى منسية من زمن لم تعشه.
فهمت ليلى حينها أن هذا الطبق ليس مجرد قطعة فنّ، بل “عين الذاكرة” التي تحفظ مشاهد من عصور مضت. وكل من ينظر إليه بقلب مفتوح، يرى من خلاله ما فاته من الحكايات.
منذ تلك الليلة، أصبحت ليلى تروي ما تراه… وحكاياتها لا تُشبه حكايات أحد.
Â.Ä





