قاطرة الثقافة

«حين يحتضننا الغفران».. نصّ نثريّ لسيسيل مكرم

أجد نفسي جالسًا في مكانٍ مزدحم داخل مدينةٍ جميلة،
وتغمرني فكرة كم أحبك.
أكاد أبكي قليلًا.
ماذا فعلتُ لأستحق أن تُظهر نفسك لي هكذا؟
أنا لا أستحق ذلك.
أراك بوضوحٍ يفوق رؤيتي لنفسي في المرآة.
وأبتعد عن فكرة خفائك الإلهي؛
فكيف أؤمن بأنك مختفٍ،
وأنا أراك — دون أدنى شك — في كل مكان؟
حضورك يملأ قلبي في أحلك الأوقات.
أبكي، وألعن، وأثور،
ومع ذلك، لا تتركني أبدًا.
ولا تقابل ثورتي بمثلها.
أنت كلُّ المطلقات،
وكلُّ صور الكمال،
ومع ذلك تتسامح مع نقائصنا،
بل وتحتضنها.
أخطاؤنا القاسية،
التي نحمل عارها لسنوات طويلة،
أنت تعرفها،
وتراها،
ومع ذلك تفتح ذراعيك قائلًا:
«لم يفت الأوان أبدًا».
لقد صنعنا عالمًا قبيحًا لأنفسنا ولغيرنا،
ومع ذلك ما زلت تؤمن بإمكانية خلاصنا،
وتمنحنا فرصًا،
وتفيض علينا حبًا لا نستحقه.
أنت كل ما يستحق أن أستيقظ من أجله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى