بودكاست

بودكاست قصه آثر…. كلام من ذهب

الحلقه الثانيه كلام من ذهب …

“فيه كلام بنقوله كل يوم في البيوت، في الشارع، وفي الزحمة.. جمل صغيرة جداً، بس بتعبر عن مواقف كاملة.بس عارفين؟ معظم الأمثال دي، أجدادنا مع الوقت ألّفوا وراها قصص وحكايات طريفة عشان تفضل عايشة ومحفورة في الذاكرة!الأمثال الشعبية مش مجرد جمل ورثناها.. دي ‘شفرات تاريخية’ سابهالنا اجدادنا.

أهلاً بكم في ‘قصة أثر’.. وتعالوا نفتح سوا صندوق أسرار الأمثال.

“[القصة الأولى: “دخول الحمام مش زي خروجه”]

“تعالوا نتخيل سوا حكاية شعبية اتنقلت بين الأجيال عن العصر العثماني في مصر..بيتقال إن صاحب حمام شعبي قرر يعمل حركة دعاية جديدة عشان يشد الناس، فكتب لافتة كبيرة على الباب: ‘الدخول مجاناً’.طبعاً المكان اتملى بالزبائن!بس لما جاء وقت الخروج.. اتفاجئوا إن صاحب الحمام حجز هدومهم، ورفض يرجعها إلا لما يدفعوا ثمن استخدام الحمام والخدمة!الناس زُهلت وزعقوا: ‘أنت مش كاتب الدخول مجاناً؟!’رد عليهم بابتسامة : ‘يا حضرات.. دخول الحمام.. مش زي خروجه!’ورغم إن القصة دي حكاية شعبية لطيفة للتبسيط، بس المثل أتحول لرمز لأي ورطة السهل إنك تدخلها.. بس الصعب إنك تخرج منها.

“[القصة الثانية: “رجعت بخفي حنين”]

“أما المثل التاني ده بقى.. فوراها حكاية تاريخية حقيقية وموثقة في كتب التراث العربي!’حنين’ ده كان صانع أحذية شاطر في العراق.. جاء له أعرابي متكبر اشترى منه جزمة، وظل يساومه ويقلل من ثمنها لحد ما ضايق حنين جداً وفي الآخر مشي ومشتراهاش.حنين ما سكتش.. سبق الأعرابي في طريق السفر، ورمى فردة جزمة واحدة في نص الصحراء ومشي.الأعرابي شاف الفردة وقال: ‘ما أشبهها بخف حنين! لو كانت معاها الفردة التانية كنت خدتها’.. وسابها ومشي.بعد شوية.. شاف الفردة التانية! فنزل من على ناقته، ورجع يجري يجيب الفردة الأولى.في اللحظة دي.. طلع حنين من ورا الصخرة، وسرق الناقة باللي عليها ومشي!ورجع الأعرابي لقومه حافي ومعهوش غير فردتين الجزمة.. فلما سألوه رجعت بإيه؟ قال: ‘رجعت بخفي حنين’.”

“أجدادنا ما سابولناش بس مباني وقلاع، سابوا حِكمهم محفورة في كل كلمة بنقولها عشان تنور طريقنا وتفكرنا بأصلنا.الأثر مش بس أحجار.. الأثر ساعات بيعيش في كلامنا دُمتم بخير.. ونتقابل الحلقة الجاية في حكاية جديدة من.. ‘قصة أثر’.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى