فادي ياسر يكتب: ابتسامة فتاة ومرارة شعب تتجسّد في رواية “الليل مع فاطيما” للكاتبة بريهان أحمد

في روايتها “الليل مع فاطيما” تنسج الكاتبة “بريهان أحمد” ببراعة شديدة قصة تحمل في طياتها الشيء ونقيضه؛ الأمل وعدمه؛ الحياة والموت؛ الحب والكراهية؛ تلتحم المشاعر بسخونة عبر كل فصل وتتصاعد الأحداث بمهارة تجعلك متشوقاً إلى ما سيأتي في الصفحة التالية.

رسم الشخصيات
جاء رسم الشخصيات غير متكلف؛ سامر سامي ككاتب صحفي غير منضبط في حياته جاء تطوره بطيئاً ومقنعاً؛ فاطيما ناجي العلي دكتورة فلسطينية جاءت حضوراً في المشهد ليس تجسيداً لشخصها ولكنها تجسيد لمعاناة شعب بأكمله؛ كما كانت الشخصيات الفرعية جيدة مثل ياسين صديق البطل وكارما صديقة البطل كذلك لكن بالإكراه؛ وغيرهم من الشخصيات.
أسلوب السرد
رغم الإطناب الملحوظ في الوصف ورغم كذلك الملل الذي يعتريك في قراءة بعض المشاهد لطول وصف المشهد إلا أن الرواية في عمومها سريعة الإيقاع ومتماسكة؛ تجبرك على تقليب الصفحات لمعرفة القادم.
أيضاً كانت الجمل بها من البلاغة و التشبيهات المبتكرة و العبارات التي تصلح للإقتباس الكثير مما ساهم في ثراء الرواية وأضفاء المتعة أثناء قراءتها.
النهاية
رغم أن النهاية متوقعة ولكن تكمن هنا براعة السرد؛ فالكاتبة تجبرك على القراءة ليست لمعرفة النهاية بقدر الاستمتاع بالقصة ومحتواها والشخصيات والأحداث.
أكثر ما أعجبني
المعلومات الدقيقة عن فلسطين والقضية؛ التحقيقات والقضايا الأخرى التي حقق فيها سامر الغنية بالمعلومات؛ كانت كلها في صلب الموضوع؛ غير مقحمة في الرواية بأي شكل؛ كما أعجبني تطور شخصية سامر من اللا منضبط اللعوب إلي الأمين المحب الصادق.
الخلاصة
تلك رواية تجعلك تؤمن بالحب؛ بأن الحب قادر على التغيير؛ قادر على حماية الشعوب؛ قادر على فضح المعتدي إذا أحب صاحب القضية قضيته ورأيي كل شيء أمامه بخس الثمن مقابل نصرتها؛ رواية جميلة وأسلوب ماتع؛ سعدت بقراءتها وتقضيه “الليل مع فاطيما”






