الجامعة المصرية الصينية ترحب بالرئيس الصيني ضيفاً عزيزاً على مصر
الدكتورة كريمة عبدالكريم : الجامعة المصرية الصينية جسر معرفي وحضاري يترجم شراكة مصر وبكين الاستراتيجية عبر التعليم والبحث العلمي
أكدت الدكتورة كريمة عبدالكريم، رئيس مجلس أمناء الجامعة المصرية الصينية، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا متميزًا للعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والصداقة والتعاون والمصالح المشتركة، مشيرة إلى أن زيارة الرئيس الصيني شي جين إلى مصر ولقاء سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تؤكد عمق الروابط التاريخية بين البلدين وتعزز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات، والممتدة عبر 70 سنة من التعاون، لافتة إلى أن الجامعة المصرية الصينية تحتفي هذا العام أيضا بمرور 10 سنوات على بدء الدراسة بكلياتها عام 2016.
وقالت رئيس مجلس أمناء الجامعة المصرية الصينية – في تصريح لها – إن التعليم العالي والبحث العلمي أصبحا أحد أهم الجسور التي تعبر من خلالها هذه العلاقات إلى آفاق أرحب، وتتحول معها الشراكة بين البلدين من علاقات تاريخية راسخة إلى تعاون مؤسسي ممتد يخدم الأجيال الجديدة.
وأضافت أن الجامعة المصرية الصينية، منذ تأسيسها، حرصت على أن تكون إحدى النوافذ المهمة للعلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر والصين، وأن تعكس في رسالتها التعليمية عمق هذه العلاقات، من خلال الاستفادة من الخبرات الصينية المتقدمة في مجالات التعليم والتكنولوجيا والابتكار والصناعة والبحث العلمي، والعمل على نقل هذه الخبرات والمعارف إلى الشباب المصري، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا.
وأشارت إلى أن اختيار اسم “الجامعة المصرية الصينية” لم يكن مجرد اختيار يعبر عن شراكة تعليمية، وإنما جاء تعبيرًا عن رؤية تستهدف بناء جسر معرفي وحضاري بين الشعبين المصري والصيني، لافتة إلى أن العلاقات بين البلدين تمتد جذورها إلى عقود طويلة، وشهدت خلال السنوات الماضية تطورًا كبيرًا في مختلف المجالات، وكان للتعليم دور أساسي في فتح مجالات جديدة للتعاون وتبادل الخبرات وبناء جسور التواصل بين الشباب والمؤسسات الأكاديمية.
وأوضحت أن الجامعة، وهي تحتفل بمرور 10 سنوات على تأسيسها، تنظر إلى هذه المناسبة باعتبارها محطة مهمة لاستعراض ما تحقق من إنجازات، وفي الوقت نفسه نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة أكثر طموحًا، تستهدف مواصلة تطوير منظومتها التعليمية والبحثية، وتعزيز علاقاتها مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية الصينية، وتوسيع مجالات التعاون الدولي بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للطالب والمجتمع والدولة.

ونوهت إلى أن الجامعة المصرية الصينية استطاعت خلال السنوات العشر الماضية أن تبني تجربة تعليمية تستند إلى الجمع بين الخبرة المصرية في التعليم الجامعي والتميز الصيني في العديد من المجالات التطبيقية والتكنولوجية، مع التركيز على التعليم العملي والتدريب والتخصصات الحديثة التي يحتاجها سوق العمل، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو تخريج طالب يمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على الابتكار، وليس مجرد الحصول على مؤهل أكاديمي.
وأكدت أن الجامعة حرصت كذلك على توفير بيئة تعليمية تشجع الطلاب على التعلم المستمر والبحث والابتكار، وربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي، فضلًا عن الاهتمام بالأنشطة الطلابية والتبادل الثقافي والتواصل مع التجربة الصينية، بما يتيح للطلاب التعرف على ثقافة وتجربة دولة أصبحت من أبرز القوى الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية على مستوى العالم.
وذكرت أن التجربة الصينية في التعليم والصناعة والبحث العلمي تقدم العديد من الدروس المهمة، خاصة فيما يتعلق بربط الجامعات باحتياجات الصناعة، وتحويل المعرفة والأبحاث إلى تطبيقات وحلول عملية، مشددة على أن مصر تمتلك عقولًا وشبابًا قادرين على تحقيق إنجازات كبيرة عندما تتوافر لهم البيئة التعليمية والبحثية المناسبة.
وأشادت رئيس مجلس أمناء الجامعة المصرية الصينية بالدور القوي والملهم للرئيس عبدالفتاح السيسي في دعم منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكدة أن السنوات الماضية شهدت اهتمامًا غير مسبوق بتطوير الجامعات المصرية، وإنشاء جامعات جديدة، والتوسع في البرامج الدراسية الحديثة، وتعزيز التعاون مع المؤسسات والجامعات الدولية المرموقة.
وأضافت أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي المستمرة بتعزيز الشراكات الدولية مع كبرى الجامعات والمؤسسات التعليمية والبحثية العالمية تمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة التعليم العالي، والاستفادة من أفضل التجارب الدولية، بما يتوافق مع احتياجات الدولة المصرية ومتطلبات سوق العمل، سواء داخل مصر أو في الأسواق الإقليمية والدولية.
وتابعت قائلة، إن رؤية الدولة المصرية لم تعد تركز فقط على زيادة أعداد خريجي الجامعات، وإنما تستهدف بناء خريج يمتلك مهارات المستقبل، وقادرًا على التعامل مع التطورات المتلاحقة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وهو ما يتطلب تطوير البرامج الدراسية باستمرار وربطها بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
وشددت الدكتورة كريمة عبدالكريم على أن اهتمام القيادة السياسية بمنظومة البحث العلمي يمثل أحد أهم محاور بناء الدولة الحديثة، مشيرة إلى ضرورة ألا تتوقف الأبحاث العلمية عند حدود النشر الأكاديمي، وإنما يجب العمل على تحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول عملية تسهم في مواجهة المشكلات التي تواجه المجتمع، وتدعم الاقتصاد الوطني، وتفتح مجالات جديدة للاستثمار والتنمية.
ولفتت إلى أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل محطة مهمة في تاريخ العلاقات بين البلدين، وتسهم في فتح مزيد من آفاق التعاون المصري الصيني في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعليم العالي والبحث العلمي، كما تعكس المستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات بين القاهرة وبكين، فضلا عن التأكيد على وجود إرادة سياسية مشتركة لتعزيز التعاون وتوسيع مجالات الشراكة.
وقالت إن هذه الزيارة وما تبعها من تطور في العلاقات المصرية الصينية أسهما في خلق مناخ أكثر انفتاحًا أمام المؤسسات التعليمية والبحثية في البلدين لتبادل الخبرات والتجارب، وتعزيز التعاون الأكاديمي، وتوسيع مجالات الشراكة في التخصصات العلمية والتكنولوجية الحديثة، مؤكدة أن الجامعة المصرية الصينية كانت ولا تزال حريصة على القيام بدورها في هذا المسار.
وأعربت عن ثقتها في أن الجامعة خلال المرحلة المقبلة سوف تنتقل بعلاقاتها وشراكاتها مع الجانب الصيني إلى مستويات أكثر تقدمًا، بحيث لا تقتصر على التعاون الأكاديمي التقليدي، وإنما تمتد إلى مجالات البحث العلمي المشترك، والتدريب، والابتكار، ونقل التكنولوجيا، وربط مخرجات التعليم باحتياجات الصناعة، والاستفادة من التجربة الصينية في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وشددت على أن الاستثمار الحقيقي في العلاقات المصرية الصينية هو الاستثمار في الإنسان، وأن الشباب يمثلون القاسم المشترك بين حاضر البلدين ومستقبلهما، موضحة أن تمكين الطلاب من التعرف على التجارب العالمية واكتساب مهارات جديدة والتواصل مع نظرائهم في مختلف الدول يسهم في بناء شخصية أكثر انفتاحًا وقدرة على الابتكار والمنافسة.
وأكدت أن الجامعة المصرية الصينية ستواصل أداء دورها الوطني في تقديم تعليم جامعي عالي الجودة، وتخريج كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل، مع الاستمرار في تطوير برامجها التعليمية والبحثية وتعزيز شراكاتها الدولية، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة المصرية ورؤية الجمهورية الجديدة.
واختتمت الدكتورة كريمة عبدالكريم تصريحاتها بالتأكيد على أن مرور عشر سنوات على تأسيس الجامعة يمثل مناسبة للاعتزاز بما تحقق، لكنه في الوقت ذاته يضع على عاتق الجامعة مسؤولية أكبر خلال السنوات المقبلة، قائلة إن الجامعة ستواصل العمل على بناء نموذج تعليمي يجمع بين الأصالة المصرية والانفتاح على الخبرات الدولية، ويستفيد من التجربة الصينية المتقدمة، بما يخدم الطالب والمجتمع والدولة.
وأكدت أن الجامعة المصرية الصينية ستظل جزءًا من منظومة العمل الوطني الرامية إلى بناء الإنسان المصري، ودعم أهداف التنمية، وتعزيز مكانة مصر التعليمية والبحثية، والمساهمة في بناء الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، من خلال تعليم عصري وبحث علمي تطبيقي وشراكات دولية قادرة على صناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.






