
يمثل قرار السماح باستئناف رحلات حج الأقباط المصريين إلى بيت المقدس حدثا مهما يعيد تسليط الضوء على مسار طويل من التوقف الذي استمر لعقود ، حيث كانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تتبنى موقفا رافضا لهذه الرحلات في فترات سابقة.
واليوم ومع هذا التحول يظهر توجه مختلف تقوده رؤية قداسة البابا تواضروس الثاني ، القائم على انفتاح أكثر ومرونة في التعامل مع رغبة المؤمنين في زيارة الأماكن المقدسة ، مع اعتبارها شأنا شخصيا وحرية فردية لا تخضع للمنع أو الإلزام وإنما للاختيار الواعي.
وفي هذا السياق ، نتوجه بخالص الشكر والتقدير لقداسة البابا تواضروس الثاني على هذه الخطوة الحكيمة ، والتي تعكس روحا أبوية مسؤولة وتوازنا بين الدور الروحي للكنيسة واحترام حرية أبنائها في التعبير عن إيمانهم.
كما نرحب ترحيبا مميزا بالإخوة الأقباط الذين يستعدون لزيارة بيت المقدس ، متمنين لهم رحلة مباركة تحمل في طياتها السلام والطمأنينة والارتباط العميق بالمواقع المقدسة.
ونتطلع إلى أن يكون عام 2027 عاما استثنائيا لهذه الرحلات ، عاما يعزز التواصل الروحي ويجعل من بيت المقدس محطة إيمانية جامعة ، تحمل معاني المحبة والتلاقي والبركة لجميع الزائرين ، فأهلا وسهلا باهلنا اقباط مصر في بيت المقدس .





