المايك

وزير التعليم العالي: بناء جامعات المستقبل يبدأ بربط التعليم بسوق العمل

بمناسبة انطلاق فعاليات(إيديوجيت 2026)

قال الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إن ملتقى ومعرض التعليم العالي والتدريب “إديوجيت” نجح على مدار ما يقرب من عشر سنوات في ترسيخ مكانته كواحدة من أهم منصات التعليم العالي في المنطقة، حيث يجمع الجامعات المصرية والعربية والدولية، والطلاب، وصناع القرار، وممثلي المؤسسات التعليمية والشركاء الدوليين، لمناقشة مستقبل التعليم العالي وتبادل الخبرات واستعراض أحدث الاتجاهات العالمية في تطوير التعليم.

وأضاف، في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، خلال افتتاح فعاليات “إديوجيت 2026″، أن الملتقى لم يعد فعالية محلية، بل تحول إلى منصة إقليمية تحظى بثقة واسعة، بعد النجاح الذي حققته نسخته في العاصمة السعودية الرياض، والاستعداد لإطلاق نسخة جديدة بالمملكة العربية السعودية قبل نهاية العام الجاري، وهو ما يعكس المكانة التي وصل إليها الملتقى عربيًا ودوليًا.

وأكد الوزير أن العالم يشهد تغيرات متسارعة وغير مسبوقة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والاقتصاد الأخضر، وهو ما يفرض على مؤسسات التعليم العالي تطوير برامجها الأكاديمية باستمرار، حتى تتمكن من إعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعارف التي يحتاجها سوق العمل محليًا وإقليميًا وعالميًا.

وأوضح أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تتبنى رؤية شاملة تربط التعليم باحتياجات التنمية وسوق العمل، من خلال تصميم برامج أكاديمية حديثة تستند إلى دراسات علمية وتحليل مستمر لاحتياجات الوظائف المستقبلية، بما يضمن تخريج كوادر قادرة على المنافسة ومواكبة التطورات التكنولوجية المتلاحقة.

وأشار قنصوة إلى أن استراتيجية الوزارة في مجال البحث العلمي تستهدف الانتقال من التركيز على النشر العلمي فقط إلى تحقيق أثر اقتصادي ومجتمعي ملموس، عبر دعم الابتكار، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية وقطاع الصناعة والأعمال، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وحلول تدعم الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن الوزارة تولي اهتماما كبيرا ببناء اقتصاد المعرفة، والتوسع في التخصصات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والعلوم البينية، والجامعات التكنولوجية، والتعليم التطبيقي، والدرجات العلمية المزدوجة، إلى جانب توسيع التعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية الدولية، بما يعزز تنافسية الخريجين المصريين في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأكد أن جلسات “إديوجيت 2026” تجسد هذه الرؤية، من خلال جمع رؤساء الجامعات، ورواد الأعمال، وممثلي الصناعة، والخبراء الدوليين، لمناقشة مستقبل التخصصات الجامعية، وآليات تطوير البحث العلمي، وتعزيز الابتكار، وبناء شراكات حقيقية بين الجامعات وقطاعات الإنتاج.

واختتم وزير التعليم العالي كلمته بالتأكيد على أن بناء جامعات المستقبل لا يقتصر على تحديث المناهج الدراسية، وإنما يعتمد على بناء منظومة تعليمية متكاملة تكون شريكًا رئيسيًا في التنمية الاقتصادية، ومحركًا للابتكار، ومنصة لإعداد الكفاءات القادرة على قيادة المستقبل، موجهًا الشكر إلى اللجنة المنظمة لملتقى “إديوجيت”، والجامعات والمؤسسات المشاركة، على جهودهم في إنجاح هذا الحدث العلمي والتعليمي البارز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى