علوم التغذية بجامعة العاصمة تحتفل بيوم الغذاء العالمي 2026
وتصدر 9 توصيات لتعزيز الأمن الغذائي والاستدامة
نظمت كلية علوم التغذية بجامعة العاصمة، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لعلوم التغذية باكاديمية البحث العلمي ندوة علمية احتفالًا بيوم الغذاء العالمي، تحت عنوان مستقبل الغذاء والتغذية بين الابتكار والذكاء الاصطناعي ، لمناقشة أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية في مجالات الغذاء والتغذية، واستشراف مستقبل النظم الغذائية في ظل التغيرات المناخية والتطور المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي جاء ذلك تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، الدكتور نعيم رابح عميد كلية علوم التغذية.
وتناولت الندوة ثمانية محاور علمية رئيسية، شملت تأثير التغيرات المناخية في أنماط الغذاء، وأهمية الغذاء والتغذية في دعم الحياة والتنمية البشرية، ومستقبل الأغذية اللبنية في ضوء الابتكار والذكاء الاصطناعي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة الغذاء والتغذية.
كما ناقشت دور الكبد في إزالة السموم من الجسم، والتكنولوجيا الحيوية في ابتكار أغذية المستقبل، واتجاهات التغذية الحديثة ودور أخصائي التغذية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي وتقنيات الكشف السريع في تعزيز سلامة الغذاء وجودته.
وأسفرت الندوة عن تسع توصيات رئيسية تستهدف دعم الأمن الغذائي والتغذوي، ومواكبة التطورات العلمية، وتعزيز استدامة الموارد، في مقدمتها التوسع في تقنيات التخمير الغذائي والتخمير الدقيق لتطوير مصادر غذائية مبتكرة ومستدامة، وتعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية والغذائية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية وغذائية، دعمًا لمفاهيم الاقتصاد الدائري والحد من هدر الموارد.
وشددت التوصيات على أهمية توحيد المصطلحات والتعريفات العربية والتنظيمية للأغذية المستزرعة من الخلايا والأغذية المنتجة بالتخمير الدقيق، ووضع أطر تنظيمية واضحة لترخيص وتصنيع الأغذية الحديثة، بما يضمن سلامتها وجودتها وإمكانية تتبعها وسحبها عند الضرورة.
وفي مجال البحث العلمي والتكنولوجيا، دعت الندوة إلى تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي، ودمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي والزراعة الدقيقة والتغذية الرقمية في التعليم والبحث العلمي، بما يسهم في تطوير صناعة الغذاء وابتكار حلول تستجيب للاحتياجات المستقبلية.
كما أكدت التوصيات ضرورة مواجهة التغيرات المناخية من خلال خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والتوسع في استخدام التقنيات النظيفة ومصادر الطاقة المتجددة، واستنباط أصناف زراعية مقاومة للحرارة والرطوبة والملوحة والآفات، إلى جانب التوعية بأهمية الأنماط الغذائية الصحية وتشجيع تناول الخضروات الصليبية، مثل البروكلي والكرنب والقرنبيط، لاحتوائها على مركبات حيوية تدعم دفاعات الجسم المضادة للأكسدة.
ودعت الندوة كذلك إلى وضع استراتيجية وطنية متكاملة للغذاء والتغذية، تواكب المستجدات العالمية، وتلبي احتياجات المواطن المصري، وتعزز الأمن الغذائي والتغذوي، وتدعم الوقاية من سوء التغذية والأمراض المرتبطة به، فضلًا عن تعزيز دور أخصائي التغذية في المؤسسات الصحية والتعليمية والمجتمعية، وتمكينه من المشاركة في التوعية الغذائية والوقاية من الأمراض والحد من الفاقد والهدر الغذائي.
وتأتي هذه الندوة في إطار الاهتمام بتعزيز البحث العلمي والابتكار في مجالات علوم التغذية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير نظم غذائية أكثر صحة وأمانًا واستدامة، بما يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي وتحسين جودة الحياة.





