بالصور “إيهاب عبد الرحمن ” يلقي الكلمة نيابة عن رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة خلال حفل إفطار رمضان السنوي
القى دكتور إيهاب عبد الرحمن وكيل الجامعة الأمريكية بالقاهرة للشئون الأكاديمية، كلمة دكتور احمد دلال نيابة عنه لسفره خارج مصر، قال :ارحب بكم في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. يسعدنا أن نلتقي بكم في هذه الأمسية الرمضانية التي أصبحت تقليدًا سنويًا نحرص عليه، لنستمتع بروح الشهر الكريم، ونتبادل الحديث حول قضايا التعليم ونؤكد اعتزازنا بالشراكة المهنية الممتدة بيننا.
حفل الإفطار السنوي
وتابع صبحي خلال حفل إفطار السنوي، بمقر الجامعة في التحرير، وبحضور عدد من قيادات الجامعة وصحفيو التعليم العالي، يأتي لقاؤنا هذا العام في وقت يشهد فيه قطاع التعليم العالي تحولات عميقة ومتسارعة تعيد تشكيل ملامح هذا القطاع في مختلف أنحاء العالم.
وأشار فلم تعد الجامعة فضاءً تقليديًا لتلقي المعرفة والمحتوى النظري الجامد فقط، بل بيئة ديناميكية تتقاطع فيها التكنولوجيا مع البحث العلمي، وتبرز فيها أهمية مهارات التفكير النقدي والقدرة على التكيف وهو ما يفرض تحديات جديدة تتمثل في مدى مرونة مؤسسات التعليم العالي وقدرتها على الاستجابة لهذه التحولات المتلاحقة والتكيف معها وتحقيق التوازن في الوقت ذاته بين الحفاظ على جودة العملية التعليمة واستيعاب الإقبال المتزايد على التعليم في مجتمعاتنا التي يشكل الشباب فيها القاسم الأكبر من التركيبة السكانية.
فعلى سبيل المثال، حتى منتصف القرن العشرين كان العالم العربي يضم نحو خمسين جامعة فقط، أما اليوم فقد تجاوز هذا العدد ألفاً وأربعمائة جامعة.
كما لم تعد الأسر تتردد في إرسال أبنائها للدراسة في الخارج، خاصة مع تيسّر السفر والانفتاح العالمي. ومع ذلك، فإن العديد من الجامعات في المنطقة تركز بشكل أساسي على استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب الساعين إلى التعليم الجامعي، وهو ما يجعلها أحياناً منشغلة بتحدي الكم على حساب الجودة.
ومن هنا، يظل الحفاظ على جودة التعليم مع مواكبة التحولات المتسارعة أحد أبرز التحديات التي تواجه الجامعات اليوم.
مواجهة تحديات الجامعة الأمريكية بالقاهرة
وتابع دكتور إيهاب عبد الرحمن، في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ننظر إلى هذه التحديات بوصفها فرصة لتعزيز دور الجامعة وترسيخ التميز في التعليم والبحث العلمي. وانطلاقاً من ذلك، كانت الجودة دائماً في صميم عملنا، وفي رؤيتنا للمستقبل، وهو ما دفعنا لاتخاذ خطوات واضحة لتطوير عدد من المبادرات والمشروعات التي تعكس هذا التوجه.
وفي مقدمة هذه المبادرات تأتي استراتيجية الجامعة للذكاء الاصطناعي التي تهدف إلى توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية، وبناء قدرات أعضاء هيئة التدريس والطلاب والموظفين بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل. نحن ننظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة تمكينية تعزز جودة التعليم والبحث العلمي وتسهم في إعداد أجيال قادرة على قيادة التحول الرقمي بثقة وكفاءة، ونعمل على أن تصبح الجامعة نموذجاً يحتذى به في كيفية التوظيف المسؤول والأخلاقي لهذه التقنيات لتطوير تجربة التعليم الجامعي. ويبقى التحدي الأكبر في ضمان استعمال الذكاء الاصطناعي لدعم الإبداع الفكري للطلاب وليس الحلول مكان عقلهم المبدع.
انشاء مختبر التكنولوجيا والأبحاث والابتكار TRI LAb
وتابع، و لأن التطور الحقيقي يحتاج إلى بيئة تدعم الابتكار والتجريب، جاء توجهنا إلى إنشاء مختبر التكنولوجيا والأبحاث والابتكار TRI Lab، الذي يشكل مساحة تتلاقى فيها التخصصات المختلفة، وتنتقل فيها الأفكار من صفحات الكتب إلى نماذج أولية قابلة للتطبيق. في هذا المختبر يختبر الطلاب أفكارهم، ويعمل الباحثون على تطوير حلول جديدة تلبي حاجات مجتمعاتنا، ويتعاون رواد الأعمال مع شركاء من الصناعة في بيئة تعكس روح التعليم الحديث القائم على التكامل بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
واردف، وفي الوقت ذاته، ندرك أن جودة التعلم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بجودة الحياة الجامعية. فالجامعة ليست مجرد قاعات دراسية ومحاضرات، بل مجتمع متكامل تتشكل فيه شخصية الطالب وتتسع فيه آفاق الحوار والتفاعل بين الثقافات المختلفة. ومن هذا المنطلق، نعمل على تطوير مساحات معيشية وتعليمية مستدامة وشاملة تعكس فهماً حديثاً لتجربة الطالب الجامعية، حيث يندمج السكن مع التعلم، وتتداخل الحياة اليومية مع النقاش الأكاديمي في بيئة تشجع التنوع والانفتاح وتعزز الإبداع والعمل الجماعي.
وإلى جانب ما توفره الإقامة في الحرم الجامعي من استقلالية وتجربة حياتية غنية، نحرص على توفير فرص واسعة لطلابنا للدراسة في الخارج من خلال برامج التبادل الطلابي، إذ توفر الجامعة أكثر من 300 فرصة للدراسة في الخارج بالتعاون مع أكثر من 200 جامعة شريكة في مدن مختلفة حول العالم، بما يتيح لطلابنا تجربة أكاديمية وثقافية عالمية متكاملة.
ونوه إلى أنه مع تسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، أصبح من الضروري أن يُستكمل التعليم الجامعي بتطوير مستمر للمهارات. ومن هنا يأتي مشروع مركز التعليم المستمر، الذي يهدف إلى تقديم برامج مرنة ومتخصصة تستجيب للاحتياجات المتجددة في مصر والمنطقة، وتدعم مفهوم التعلم مدى الحياة. وسيعمل هذا المركز بالتعاون مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص على تصميم برامج تسهم في رفع كفاءة الكوادر البشرية وتعزيز جاهزية القوى العاملة لمتطلبات الاقتصاد الحديث.
إن هذه المشروعات ليست مبادرات منفصلة، بل تعبير عن رؤية واحدة ترى في الجامعة مركزاً للمعرفة الحية ومنصة للابتكار وشريكاً فاعلاً في تنمية المجتمع.
ولأن الجودة تبدأ بالإنسان، فإننا نولي اهتماماً كبيراً بتكوين مجتمع طلابي متميز يعكس تنوعاً ثقافياً وفكرياً واسعاً، ويستقطب الطلاب المتفوقين في جميع المجالات. وفي هذا الإطار، نواصل استقطاب طلاب دوليين من مختلف أنحاء العالم، بما يثري التجربة التعليمية داخل الحرم الجامعي.
52 مليون دولار حجم منح الجامعة للطلاب المتميزين
وأعلن دكتور إيهاب عبد الرحمن، كما قمنا بزيادة ميزانية المنح الدراسية والمساعدات المالية لتصل إلى 52 مليون دولار، تأكيداً لالتزامنا بإتاحة الفرصة أمام الطلاب المتميزين للالتحاق بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بغض النظر عن ظروفهم الاقتصادية. فجدير بالذكر أن 52٪ من إجمالي طلاب الجامعة، يستفيدون من هذه المنح ويحصلون على أشكال مختلفة من الدعم المالي، من بينهم ما يقرب من 1500 طالب يحصلون على تغطية كاملة للرسوم الدراسية.
وانهى حديثة قائلاً : في الختام، أجدد ترحيبي بكم، وأعرب عن تقديري لدوركم في نقل المعرفة وتعزيز الحوار المجتمعي حول قضايا التعليم والتنمية. نتطلع إلى استمرار هذا اللقاء السنوي، وإلى شراكة ممتدة تسهم في خدمة الوطن وبناء مستقبله.





