قاطرة الثقافة

” ربُما في عالمٍ آخر ” قصة قصيرة لـ”إيلاري أكرم”


جلست ” مي ” تتأمل في المطر الغزير خلف زجاج غرفتها هذا الليل وتستمع إلى أغنية فيروز ( ياسنين) وعقلها شارد فى ذكريات كثيرة بعضها أسعد قلبها وبعضها كان يذكرها بألالام، لم تستطيع أن تفارق عقلها ولكنها تمنيت ولو لحظة أن لا تعود تلك الأيام لها، لأنها لم تعد مثلما كانت قديمًا، تلك الفتاة التي تقوى على الصعاب وتتحدى أى ظروف.
وإذ فجأة وهي شاردة الذهن دخل إليها أخوها ماجد ورتب على كتفها برقه وقال لها : ماذا بك يا صغيرتي؟ لماذا أنتٍ وحدك هكذا ؟
فنظرت إليه ومالت علي كتفيه واتجهت بنظرها إلى النافذة مره أخرى وقالت :
أنا فقط أفكر في حياتي السابقة، كم كنت أنا بطلة روايتي لأنى تخطيت كل هذا.
فابتسم لها وقال : أنتي كذلك يا مي، وأنا أحب ثباتك وقدرتك على التخطي.
لكنها اعتدلت عن جلستها، ونزلت من عينيها دموع وتنهدت وقالت : لكنني لم أحقق كل ما اردت وكل ما أحببته لم يكن من نصيبي ؛ إلى متى سوف أظل هكذا لا أحصل على ما أحلم به ؟.

فقام ماجد بضمها إليه ووضع قبلة بجبهتها، وفى نغمة يسودها الحزن والحنين : ربمُا لم يحين وقت إنطلاق أحلامك حبيبتى، وربمُا في عالم آخر سوف تصلي إليها و تنالي ماصبرتٍ من أجله،فأن الحياة لغز كبير لن نفهمها ولكننا لابد أن نحيا وفقاً لقوانينها حتى نصل لما نريده عاجلاً أم أجلاً.
وها أنا أتيت إليك لأخبرك شيء سوف يسعد قلبك الرقيق الحزين، أخيك أصبح مديراً عام وترقيت كما كنا نتمنى.
فأخذته ” مى ” بحضنها وتهلل قلبها وقالت كم أسعدتنى بهذا الخبر،حقاً أحلامنا لن تموت وربمُا هناك عالم أخر ينتظرنا.

أحب فيك تفاؤلك الكبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى