مفتي الجمهورية يشارك في ملتقى «قيم» لتعزيز وعي الشباب وبناء الشخصية المتوازنة
شهد معهد إعداد القادة انعقاد لقاء حواري مع فضيلة الدكتور نظير عياد مفتي جمهورية مصر العربية، تحت عنوان «القيم وبناء وعي الشباب»، وذلك ضمن فعاليات ملتقى «قيم» الذي أُقيم برعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وتنفيذًا لتوجهات الدولة في بناء الإنسان وتعزيز منظومة القيم لدى الشباب.
جاء اللقاء بتنظيم معهد إعداد القادة بالتعاون مع الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية، وبحضور الدكتور هشام عبد السلام رئيس الجامعة.وخلال الحوار، أكد فضيلة المفتي أن القيم تمثل جوهر الدين، موضحًا أن الدين يقوم على ثلاثة أركان رئيسية هي العقيدة والشريعة والأخلاق، وجميعها تصب في ترسيخ منظومة القيم داخل المجتمع.
وأضاف أن الشباب يمثلون أمل المستقبل، وأن ترسيخ القيم لديهم يعد أساس بناء مجتمع قوي ومتماسك، مشيرًا إلى أن الطالب الجامعي يجب أن يكون قدوة في الالتزام بالعلم والعمل والتمسك بالوسطية والاعتدال لمواجهة التحديات الفكرية والسلوكية.
وأوضح الدكتور نظير عياد أن الدين ليس مجرد شعائر، بل منظومة متكاملة تهدف إلى تشكيل السلوك والضمير، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات الحوارية تسهم في تعميق الفهم الصحيح للدين وربطه بالمسؤولية الوطنية.
وشدد المفتي على أهمية تحري المعلومات من مصادر موثوقة، داعيًا الشباب إلى الاستفادة من المنصات الرسمية التي تقدم الفتوى والتعليم والتدريب، مؤكدًا أن الشاب الواعي هو القادر على حماية نفسه ومجتمعه من الشائعات والتأثيرات السلبية.
كما دعا الشباب إلى الانخراط في برامج تنمية الذات وبناء القدرات، مشيرًا إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة لتعزيز الانضباط والعمل الجاد، ليكون الطالب نموذجًا إيجابيًا يعكس وعيه الوطني والقيمي.
وجاء الملتقى بإشراف الدكتور كريم همام مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، وبالتعاون مع المجلس الأعلى للجامعات، فيما أدار الحوار الأستاذ أيمن عدلي رئيس لجنة التدريب والتثقيف بـ نقابة الإعلاميين.
وفي كلمته، نقل الدكتور كريم همام تحيات وزير التعليم العالي، مؤكدًا أن معهد إعداد القادة يضع تعزيز الفكر المستنير والحوار المسؤول على رأس أولوياته، انطلاقًا من الإيمان بأن الشباب هم الطاقة الحقيقية للتنمية، وأن بناء الشخصية المصرية المتوازنة يبدأ من ترسيخ الفهم الصحيح للدين القائم على الوسطية والتسامح وإعلاء قيمة العقل.
وأشار إلى أن الجمهورية الجديدة تنطلق من رؤية واضحة تعتبر الاستثمار في وعي الشباب مشروعًا متكاملًا، لا يقتصر على التمكين الأكاديمي فحسب، بل يمتد إلى بناء الوعي الأخلاقي والفكري بما يعزز الانتماء الوطني في إطار رؤية مصر 2030
.من جانبه، أعرب الدكتور هشام عبد السلام عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الذي يتزامن مع شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن الشهر الفضيل يمثل فرصة لتعميق قيم المسؤولية والانتماء، مشيدًا بدور المعهد في تحويل هذه القيم إلى برامج عملية تسهم في إعداد قادة المستقبل.
ويعكس هذا اللقاء رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي (مصر) في دمج التعليم الأكاديمي مع بناء الوعي القيمي والأخلاقي، مؤكدًا أن الجامعة ليست فقط ساحة للعلم، بل منصة متكاملة لصناعة قادة المستقبل القادرين على تحمل مسؤولية الوطن بثقة واقتدار.





